الشيخ محمد تقي التستري

184

النجعة في شرح اللمعة

وقال القاضي : « فإن تزوّجت ولها أمّ كانت أمّها أحقّ به من الأب - إلى - فإن لم يكن أمّهات للأم على ما ذكرناه كان الأب أحقّ به من كلّ واحد من أمّهاته وآبائه يجرون في كونهم أحق به مجرى أحقّهم بميراثه » . وقال الإسكافي : « قرابة الأم أحق بالأنثى من قرابة الأب لحكم النّبيّ صلَّى الله عليه وآله بابنة حمزة لخالتها دون أمير المؤمنين عليه السّلام وجعفر وقد طالبا بها لأنّها ابنة عمها ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ عندي ابنة النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وهي أحقّ بها ، فقال النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : ادفعوها إلى خالتها فإن الخالة أمّ » . قلت : الأصل في ما قال الإسكافيّ ما رواه سنن أبي داود ( في باب من أحقّ بالولد ، 742 منه في خبره 3 ) « عن نافع بن عجير ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام قال : خرج زيد بن حارثة إلى مكَّة فقدم بابنه حمزة فقال جعفر : أنا آخذها أنا أحقّ بها ابنة عمّي وعندي خالتها وإنّما الخالة أمّ ، فقال عليّ : أنا أحقّ بها ابنة عمّي وعندي ابنة النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وهي أحقّ بها فقال زيد : أنا أحقّ بها أنا خرجت إليها وسافرت وقدمت بها ، فخرج النّبيّ صلَّى الله عليه وآله فذكر حديثا ، قال » وأمّا الجارية فأقضي بها لجعفر تكون مع خالتها وإنّما الخالة أمّ « ورواه بإسناد آخر وفيه » وقضى بها لجعفر ، وقال : إنّ خالتها عنده « ثمّ » عن هاني وهبيرة عن علي قال : لمّا خرجنا من مكَّة تبعتنا بنت حمزة تنادي يا عمّ يا عمّ فتناولها عليّ فأخذ بيدها وقال : دونك بنت عمّك فحملتها فقصّ - الخبر « قال : وقال جعفر ابنة عمّي وخالتها تحتي فقضى بها النّبيّ صلَّى الله عليه وآله لخالتها وقال : الخالة بمنزلة الأمّ « وروى أمالي ابن الشّيخ في الخمس الرّابع من الجزء الثاني عشر عن كتاب عبيد الله بن عليّ ، عن الرّضا ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قضى بابنة حمزة لخالتها وقال : الخالة والدة » . والظاهر أنّه إشارة إلى ما في السّنن وطريقه ضعيف ، ثمّ يظهر من تعبير متن خبري السّنن أن جعل عليّ عليه السّلام في إسنادهما غلط كما يظهر من خبرية أنّ قول الإسكافي لحكم النّبيّ صلَّى الله عليه وآله بابنة حمزة لخالتها دون أمير المؤمنين عليه السّلام